الشيخ المفيد

612

المقنعة

إنسان آخر ، كان للمستحق قلع البناء والغرس ، ويرجع المبتاع على البايع بقيمة ما ذهب منه . فإن كان ما غرسه قد أثمر كان ذلك لرب الأرض ، وعليه للغارس مثل ما أنفقه ، وأجر مثله في عمله . فإن فسدت الأرض بالغرس كان لربها عليه أرش ما أفسده ( 1 ) ، ويرجع هو على البايع ( 2 ) بذلك . [ 21 ] باب دفع الحق قبل محله وتأخيره عن محله وإذا كان للإنسان ( 3 ) على آخر مال أو متاع إلى أجل فدفعه إليه قبل محله كان بالخيار : إن شاء قبله ، وإن شاء لم يقبله ، وكان في ضمان المديون حتى يحل الأجل ، وليس لأحد إجباره على قبضه قبل أجله . وإذا كان له على غيره مال بأجل ، فسأله تأخيره عنه إلى أجل ثان ، فأجابه إلى ذلك ، كان بالخيار : إن شاء أمضى التأجيل ، وإن شاء رجع فيه . وإن تقايلا البيع ، ثم عقداه بعد ذلك بأجل متأخر ، لم يكن للبايع الرجوع . والإقالة فسخ ، وليست بعقد بيع . [ 22 ] باب الإكراه على البيع ولا يصح بيع بإكراه ، ولا يثبت إلا بإيثار واختيار . وإذا باع إنسان ملكا لغيره ، وهو حاضر فسكت ، لم يكن سكوته إنفاذا للبيع . وكذلك لو صالح عليه مصالح وهو ساكت لم يحكم عليه بثبوت الصلح ،

--> ( 1 ) في ب ، ه‍ ، و : " ما أفسد " وفي ج : " ما فسد " . ( 2 ) في د ، و ، ز : " البايع له " وليس " بذلك " في ( ب ) . ( 3 ) في ألف : " لإنسان " وفي ب ، ج ، د ، ه‍ ، و : " الإنسان " .